العلامة الحلي
208
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهو خطأ لقوله عليه السلام لأبي ذر : ( الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ، فإذا وجده فليمسه بشرته ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، ولأن المقصود بالطهارة الصلاة بها ولم يشرع في المقصود فأشبه إذا وجد الأصل قبل أن يشرع في البدل بخلاف الكفارة . فروع : أ - ظن وجود الماء لا يبطل التيمم ، وكذا شكه عملا بالاستصحاب ، وقال الشافعي : يبطل ( 2 ) لأنه يجب عليه الطلب حينئذ فيبطل تيممه ، لأن التيمم إنما يكون بعد الطلب وإعواز الماء وهو يمنع الابتداء دون الاستدامة . فلو رأى سرابا ولا يدري هل هو ماء أم لا ، أو رأى إنسانا من بعد وتوهم أن معه ماء لم يبطل تيممه عندنا ، خلافا للشافعي ( 3 ) . ولو سمع إنسانا يقول : معي ماء وكان كاذبا ، أو قال : معي ماء أودعينه فلان والمالك غائب لم يبطل تيممه ، خلافا له لوجوب فرض الطلب عنده عقيب ( معي ماء ) قبل أن يذكر ( الوديعة ) ( 4 ) ، ولو قال : أودعني فلان جرة ماء لم يبطل تيممه لعدم وجوب الطلب حينئذ . ب - لو طلع عليه راكب بماء فامتنع أن يعطيه ، أو وجد ماء فحيل بينه وبينه لم تجب الإعادة ، خلافا له ( 5 ) ، ولو طلع عليه راكب ولم يعلم أن معه ماء فسأله فلم يكن معه شئ أعاد التيمم عنده ( 6 ) .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 : 211 - 212 / 124 ، مسند أحمد 5 : 155 و 180 ، سنن الدارقطني 1 : 187 / 4 ( 2 ) المجموع 2 : 259 ، الوجيز 1 : 22 ، كفاية الأخيار 1 : 37 ، المغني 1 : 305 . ( 3 ) المجموع 2 : 259 ، مغني المحتاج 1 : 101 ، كفاية الأخيار 1 : 37 . ( 4 ) المجموع 2 : 260 . ( 5 ) الأم 1 : 48 . ( 6 ) المجموع 2 : 259 .